الشيخ محمد تقي التستري

344

النجعة في شرح اللمعة

وفي 9 صحيحا « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام - وعن سماعة ، عن الصّادق عليه السّلام - : لا يكون طلاق ولا تخيير ولا مبارأة إلَّا على طهر من غير جماع بشهود » . وفي 10 صحيحا « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : لا طلاق ولا خلع ولا مبارأة ولا خيار إلَّا على طهر من غير جماع » . وروى التّهذيب ( في 23 من خلعه ) ، « عن عليّ بن حديد ، عن بعض أصحابنا ، عن الصّادق عليه السّلام ، وعن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عنه عليه السّلام : المبارأة تطليقة بائنة وليس في شيء من ذلك رجعة ، وقال زرارة : لا يكون إلَّا على مثل موضع الطَّلاق إمّا طاهرا وإمّا حاملا بشهود » . وفي 24 « عن حمران ، عن الباقر عليه السّلام : المبارأة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما لأنّ العصمة منهما قد بانت ساعة كان ذلك منها ومن الزّوج » . وفي 25 « عن جميل بن درّاج ، عن الصّادق : المبارأة تكون من غير أن يتبعها الطَّلاق » . وروى الأخيرين الإستبصار في ما مرّ كالأوّل وقال : « هذه الأخبار أوردناها على ما رويت وليس العمل على ظاهرها لأنّ المبارأة ليس يقع بها فرقة من غير طلاق وإنّما تؤثّر في ضرب من الطَّلاق في أن يقع بائنا لا يملك معه الرّجعة وهو مذهب جميع فقهاء أصحابنا المتقدّمين منهم والمتأخّرين لا نعلم خلافا بينهم في ذلك والوجه أن نحملها على التقيّة لأنّها موافقة لمذهب العامّة ولسنا نعمل به » . وممّا نقلنا من كلام الاستبصار يظهر لك ما في قول الشّارح بعد قول المصنّف المتقدّم « وروى أنّها لا تفتقر أيضا على الاتباع وربما كان به قائل لأنّ الشيخ نسب في كتابي الحديث القول بلزوم اتباعها بالطَّلاق إلى المحصّلين من أصحابنا وهو يدلّ بمفهومه على مخالف منهم غير محصّل » فإنّ ما نسبه